الحطاب الرعيني
263
مواهب الجليل
واضربوهن ضربا غير مبرح أي غير مؤثر ولا شاق . قال بعضهم : ولعله من برح الخفاء إذا ظهر يعني ضربا لا يظهر أثره تأديبا لهن اه . وفي المسائل الملقوطة : من ضرب امرأته عمدا قضى عليه بما جرى من حق وهو يختلف باختلاف البلدان . وسئل أبو محمد عمن ضرب زوجته ثم اصطلحا بعطاء فهو له لازم فهذا يدل على أن لها حقا . قال أبو محمد : فإن ادعت العمد وادعى الزوج الأدب فالقول قولها ، وكذلك العبد والسيد وفيهما خلاف من الاحكام لمسائل الاحكام اه . تنبيه : قيد ابن الحاجب الضرب بقوله غير مخوف . قال في التوضيح : وتقييد المصنف الضرب بأن يكون غير مخوف صحيح ، وإذا غلب على ظنه أن الضرب لا يفيد لم يجز له ضربها انتهى . وفي الجواهر : فإن غلب على ظنه أنها لا تترك النشوز إلا بضرب مخوف لم يجز تعزيرها أصلا . انتهى وقبله ابن عرفة . ص : ( إن ظن إفادته ) ش : تصوره ظاهر من كلام التوضيح المتقدم . قال ابن عبد السلام : وهكذا ذكر في الصبي إذا ظن أن الضرب لا يفيد فيه شيئا فإنه لا يضرب . قال : وأما الكبير فيسجن لأن في السجن كفه عما يفعله من المفاسد ولا يضرب لأن الفرض عدم تأثيره في الكف انتهى . ص : ( وبتعديه زجره الحاكم ) ش : تأمل هذا مع قوله : ولها التطليق بالضرر إلا أن يكون المراد أن لها التطليق بالضرر إذا شهدت البينة به وإن أشكل بعث حكمين ولو لم تشهد البينة بتكرر ، ولها أن تقيم ويزجره الحاكم إلا أن يكون المراد أن لها التطليق بالضرر إذا شهدت البينة به ولو لم تشهد بتكرره ، ولها أن تقيم ويزجره الحاكم ويظهر ذلك من كلام ابن غازي . ص : ( وإن أشكل بعث حكمين ) ش : اللخمي : إذا